في مثل هذا اليوم ٢٤ أكتوبر ١٩٥٥م وُلدَ @AlNassrFC داعبت خيوط الشمسِ الناعمة وجه الحياة، وانسكبت عاطفةٌ على المستطيل الأخضر، قصَّة حبٍّ لا تعرفُ التوقف، ولا حدود لها، يميتُ قلبك…ثم يعيد إنعاشه، يشقيكَ…ثم يرضيك، النصرُ يشبهُ فتى نشأ في ظروفٍ صعبة، فلمّا صار رجلًا..استحالَ كسرُه.
كان جارُنا هلاليًا يكرهُ النصر، كان يأخُذُني لمباريات النصر ضدَّ أيِّ فريق لنشجِّعَ ضدَّ النصر! من هنا أحببتُ النصرَ، حبِّي للنصر كان ثورةً للأخلاق والعقل.
بلاءٌ أنت يا نصري
وهمٌّ ساكنٌ صدري
فلا كأسٌ لتكسبهُ
وبئسَ الحال في الدوري
مصابٌ أنتَ بالقهرِ
وحالكُ: واقعٌ مُزرِ
مريضٌ تحت أجهزةٍ
وفي غيبوبةِ العُمرِ
ولا ندري متى تصحو
وأيضًا أنت لا تدري
كانت الأيّامُ بلا نصر رتيبةً..مملَّةً، لا الساعات تمضي، ولا الأحداث جادّة، وكم أشعر بالحريّة عندما أتحدَّثُ عنهُ علانيةً، فلتعرفِ الناس أنّي أحبّه أكبر من احتمال اللُّغة، وأعمق من أسرار البحر، وأبعد من عنان السماء، وأشدّ من الحنين للأوطان..وكم تشبهين النصر.
حبّي للنصرِ حبٌّ نقيٌّ جدًا، فأنا لا أخجَلُ من دسِّ اِصبعيّ في عينيهِ حينما يُغضبني، ولا أتوانى دفاعًا عنه إن احتاجني، وأطربُ غايةَ الطربِ إن أسعدَني، وهوَ أيضًا حبٌّ من طرفٍ واحدٍ، لا عوائدَ عاطفيّة ترتجى منهُ إذا مالت بك الأيّامُ، لكنّني راضٍ عنهُ، يمُضُّني اليأسُ.
عليك من الله ما تستحقّ يا نصر..أجهدتنا وأتعبتنا، طاردناك للأنفاس الأخيرة، وساندناك في المنعطفات الخطيرة، فبمَ قابلتنا؟ أفراحٌ معدودة، وشرايين مسدودة، وأحلامٌ موؤدة.
لن تجدَ جمهورًا رياضيًا يشبعهُ القليل، ويحتمل الكثير، يعاند حظّهُ، ويعاني الأمرّين، يبتسمُ وظهره ليس فيه محلّ إبرة من الطعنات، وعلى رأسه تدور عشرات الخيبات، إلا في النصراويين، لقد قطعنا شوطًا كبيرًا في مضمار التبلُّدِ، ونلنا قصبَ السبق في ميدان التجلّد، أظننا بلا قلوبٍ أصلًا..
حينما قلت إنّ حبّي للنصر ثورة للأخلاق والعقل لم يك ذلك انحيازًا أعمى، فحبُّ النصر ليس عاطفةً عابرة تبدّدها النتائج، بل وعيٌ ومسؤولية، وانعكاسٌ لقيم النُبل والوفاء..والكثير الكثير من الصبر.
قبل أن تتساءل عن سرِّ فرحتنا، وقبل أن تندهش من احتفالنا، فلتعلم من نحن: نحن من لا نفرح صدفة، ولا نهلِّلُ عبثًا، نحن من ينتزع الفرحة انتزاعًا من ملامح الحزن، ونحن من نزرع البهجة في أرض سبخة، نحن جماهير النصر: نصنع الفرحة صناعةً.
من دلائل معدن الإنسان الطيّب؛ شعوره بالمسؤولية تجاه كلّ مطلوبٍ منه، ولو كان فوق طاقته، تجده يسعى ولا يتنحّى، هذا يذكرني بفعل الأحنف، كان إذا دخلَ أحدهم المجلس، وسَّع لهُ، فإن لم يكن له سعة، أراه كأنه يوسِّع له، قد حرّكته نفسه النبيلة، وبعضهم باردٌ عالةٌ ساقط.
سواء كان ممثلًا لفريقك أو في صفوف خصمك، سجَّلَ لأجلك أو ضدَّك، تبقى مشاهدته سعادة يشوبها شيءٌ من الندمِ المؤجَّل، تمامًا كما يشعر الآن الذين عاصروا نجومَ الكُرة السّابقين..فقط؛ سنوات قليلة ونتذكّرُ هذه الأيّام بدقَّةٍ عالية.
النصراويّون يشبهون الذي يحبُّ كلَّ شيء، لكنه لا يقتربُ من أي شيء، يحدِّدُ موعدًا مع الجميع، ويقضي ساعاته في الاستعداد لهذه المواعيد، لكنه لا يذهب لأيٍّ منها، عاطفتهُ جيّاشة، ومشاعرهُ سيّالة، ومصدرُ إلهامه الوحيد هوَ المحاولة، لأنهُ لم يذق طعمَ الوصول، لكنه اشتمَّ رائحته مرارًا.
ما يعانيه النصر هو ما يعانيه أي إنسانٍ طبيعيّ في هذه الحياة، خيبات وراء خيبات تلو خيبات، حلاوة الحياة تستلزم منّا ارتشافَ المرارة مرّات ومرّات، لا أقصد التهوين عليكم..لكنها الحقيقة، غدًا ليس أفضل، لكنه يوم جديد..هي فارقة معك أصلًا!
النصرُ يشبه يومًا في الشتاء نهارهُ بارد، وليلهُ عذبٌ محتمل البرودة، يتغيّبُ فيه الطلاب عن مدارسهم، وتخرج الناس فيهِ إلى البريّة، يتنزّهُ الجميع مستمتعين بهذا اليوم الاستثنائي الذي لا يتكررُ غيرَ مرّةٍ كلَّ عام.
الهادِئُون كلاميًا همْ أقدر الناسِ على التعبير كتابيًا، شيءٌ يفرُّ من ألسِنتهم إلى أطراف أناملهم، هم يفضِّلون الكتابة على الكلام، لأنّ أحدًا لا يقدر على مقاطعتهم أو التعقيب على شيءٍ لم تكتمل فكرته، فالكتابة بالنسبةِ إليهم لوحة، واللَّوحة لا يُعلن تمامها إلّا الرسّام نفسَهُ.
إن أحبَبت شخصًا، ستحبُّ سؤاله عنك، وتعشق تدقيقَه، وتطربُ إلحاحه، لن يكون الأمر مزعجًا، بل مطلوبًا مرغوبًا، خفيفًا على الرّوح، محبَّبًا إليها، ستكون ابتسامتك حاضرة، وكلماتك خاطرَة، ونفسك من كلِّ الهمومِ ساخرة.
الرزانة ليست بالكِبر، والجواب المُسكت ليس بالإساءة، وسرعة البديهة ليست بالحماقة، والسماحة ليست بالمذلّة، والحكمةُ عزيزة على صغار العقول، والكرمُ جبلَّةٌ في الأنفسِ ولا يأتي بالتطبُّعِ.
حبيبتي، إن كان النصر حالةَ حبٍّ بيننا، فإنّ وضعَنا حسّاسٌ للغاية، دفاعاتنا منهارة، أسلحتنا مهترئة، ونقاتل على جبهات عدّة، ولنا قيادةٌ لا تعرفُ كيفَ تخوض حربًا، خسرنا بالأمس معركة، وتنتظرنا يوم الاثنين معركة، هذا هو حال حبّنا، لكنني رغم هذا كلّه…لم أفكّرُ في الرجوعِ خطوةً للوراء.
من مصلحة الكيان النصراوي
أن يدار النادي من جهه واحدة
وتكون المسؤولية عليها امام الجميع
ووجود إدارتين للنادي قد تعطل دفة النجاح
لذلك تقديماً لمصلحة النادي أقدم أستقالتي
ومتأكد سيتغير الوضع للأفضل بوجود ادارة واحدة تدير النادي
وسأظل داعم لكل من يعمل لخدمة النادي
بالتوفيق لمعشوقنا العالمي💛💙
فوز النصر يشبه جولة على الأقدام في فياض الصمّان ليوم كان نهاره ماطرًا ثم أطلّت شمسه قبل مغيبها لتبعث شيئا من الدفء على الأرض الرطبة، وفي يدك بيالة شاهي، ومعك صاحبك الذي لا يتكلّم كثيرًا، لكنه ظلّ يردد وهو يقلّب مجموعةً من الأزهار البرية بين يديه: "هالأيّام ما تنعاد.."
انتقلت إلى رحمة الله تعالى جدّتي الغالية، فالحمد لله على قضائه وتقديره، إنَّ لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيءٍ عنده بأجلٍ مُسمّى، اللّهم إنها في أمانك وضمانك؛ فاغفر لها وارحمها واعف عنها وأكرم نزلها، إنا لله وإنا إليه راجعون.
🚨🚨🚨🚨🚨🚨||
بدءاً من الموسم القادم .. صندوق الاستثمارات العامة سيحتفظ بملكية نادي واحد فقط, من بين الأندية الأربعه .
• الثلاثة الاخرى، سيتم بيعها لثلاث شركات مختلفة✅.
لعبَ النصر في مكّة وفاز، وسيلعب في الجوف، وطهران، وبإذن الله سيفوز، وإن لم يفز..ففي حضوره كفاية، النصر يشبهُ وجبةً دسمةً تُشبع الجميع، الكاره قبلَ المحبّ، النصر اختبارُ الكارهين ومتعةُ المحبّين.
لو بكيت دموع عيني ما تفيد
وان شكيت الشكوى ما فيها مسد
كلِّ عام نذوب في طقمٍ جديد
والبطولة ما لها حسٍّ أبد
حدّنا قلبٍ يحبّك يا عنيد
ذاق مرٍّ منك واشقاه الجَلَد
حسّ في روحٍ تغنّي لك نشيد
ما تغنّت به لقبلك من أحَد
النصرُ هو المزاج أصلًا، هو الخاطر، والفكرة، والمشاعر الغالية، والمعاني العالية، لا شيءَ يحرّكني مثله، فهوَ الدافع، والصمّام المانع، إن فازَ فزتُ بالراحة، وإن خسرَ رقصتُ على جراحه.
الذين يكرهونك بلا سببٍ؛ هم أكثر الناسِ درايةً بك، هؤلاء بحثوا فيك، وتمحَّصُوا طباعك، ودرسوا أخلاقك، فلم يستطيعوا أن يكونوا أنت، ولم يتمكَّنوا من قبولك على هذه الهيئة، فهم يكرهونك لأنّك تذكّرهم بعجزهم.
لقد جرى كلّ شيءٍ كما كان متوقعًا، تتأخّر، تظنُّ المباراة انتهت، ترجعُ في الوقت القاتل، ترى ضوء الأملِ في النفق المظلم…لا، هذا ليس الأمل، هذا علي الحسن على سيكل ٢٦ جاء ليؤكّد يأسك.