جاءني صوته عقب وفاة شقيقي محمود . قال لي :أنا إسماعيل هنيه ، أعزيك باسمي وباسم حركة حماس في وفاة أخيك . ظل علي مدي ١٠ دقائق يواسيني ، ويذكرني بزيارتي إلي غزه عام ٢٠٠٨ ولقائي المطول معه . وبعد عملية طوفان الأقصي بقليل كنت أجري معه حوارا علي الهواء . كانت كلماته قويه وملهمه . تمضي الأيام ويغتال العدو في إبريل الماضي ثلاثه من أبنائه وأربعه من أحفاده ، لم ينكسر ، أو يتراجع . كان يتألم في صمت ، وكان دوما يقول أبنائي وأحفادي ليسوا أغلي من عشرات الألوف الذين يتساقطون . حاربوه وسعوا إلي الإساءة إليه ، قالوا : أنه ترك غزه ويقيم في الفنادق ، شككوا حتي في استشهاد أبنائه وأحفاده . إنهم صهاينة كل عصر وكل زمان . ثق ياأباالعبد ، أنك ستظل رمزا ملهما لكل المقاومين . ثق أن دماءك لن تذهب سدي ،بل ستبقي نارا مشتعله تحرق الأعداء . إذا كانوا يظنون أنهم نجحوا ، فهل نجحوا عندما إغتالوا الأبطال ، أحمد ياسين ، والرنتيسي ، والجغبري وغيرهم . نم هادئا يا أبا العبد ،فالطوفان لن يتوقف ، طالما بقي القتله علي أرض فلسطين